ابن عربي
188
الفتوحات المكية ( ط . ج )
خلق على صورته أن « يناله التقوى منا » . والتقوى ( هي ) في المتقين من خلقه . فقوى الشبهة في الشبه ، ليلحق الأدلة بالشبه . إذ الكل منه وإليه . بل الكل عينه ! ( ما حرمت الأشياء على الإنسان بل هو حرام عليها ) ( 170 ) فما حرمت عليه ( - الإنسان ) الأشياء على الحقيقة ، وإنما هو الحرام على الأشياء . لأنه ( - الإنسان ) ما خلق إلا لربه ، والأشياء خلقت له : فهي تطلبه ، كما أنه يطلب ربه . فامتناع في وقت ، كامتناع ووصول في وقت ، كوصول إن فهمت ! فقد بينت لك مرتبتك . قال تعالى في حق الإنسان : * ( وسَخَّرَ لَكُمْ ما في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه ُ ) * وقال : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما في الأَرْضِ جَمِيعاً ) * وقال : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * . - وفي التوراة المنزلة على موسى - ع - :